في إطار حركة "الحق في ضوء النهار" التي أطلقها معهد إينيريف، دعا المعهد، قبل أيام، في رسالة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى اعتبار ضوء النهار حقًا طبيعيًا. ويرى إينيريف أن ضوء النهار الطبيعي في الأماكن المغلقة (الضوء الطبيعي الداخلي) هو أحد الحقوق الطبيعية التي تُعزز رفاهية الإنسان وتُسهم في الانتقال إلى كوكب صحي محايد مناخيًا.
هذه الرسالة موجهة إلى قصر جنيف، سويسرا، إلى ميشيل باشيليت، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. انتُخبت باشيليت رئيسةً لتشيلي عام ٢٠٠٦، وشغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام ٢٠١٨. وبصفتها طبيبة، تُدرك باشيليت تمامًا أهمية صحة التمثيل الغذائي البيولوجي، الذي قد يتضرر نتيجةً لتصميم الإضاءة غير المناسب.
معهد إينيريف منظمة بحثية ودعوية للتنمية المستدامة، تهدف إلى تعزيز فهم الناس للحلول الواضحة والمحددة، وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية المستدامة. وبصفته حلقة وصل بين الحكومة والصناعة، يعمل إينيريف معنا ومع الوكالات الحكومية الدولية لتعزيز الحلول المستدامة.
في الرسالة، أوضح معهد إينيريف أن اعتماد الإنسان على الشمس ينظم بيولوجيا الساعة البيولوجية.
في الواقع، مُنحت جائزة نوبل في الطب لعام 2017 لثلاثة علماء، لأنهم وجدوا أن الآليات الجزيئية للإيقاع اليومي، بعبارات بسيطة، يمكن فهمها على أنها لغز الساعة البيولوجية.
تشير الأبحاث إلى أن ضوء الشمس له تأثير بالغ الأهمية على إيقاعات الساعة البيولوجية للإنسان، ولذلك يعتمد الكثيرون على إيقاع الساعة البيولوجية في وظائفهم الفسيولوجية، مما يُحسّن من صحتهم. على سبيل المثال، أظهرت العديد من الدراسات أن الطلاب الذين تعرضوا لأشعة الشمس الصباحية ذات الموجات القصيرة تحسنت لديهم إيقاعات الساعة البيولوجية. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2012، أصدرت الجمعية الطبية الأمريكية بيانًا سياسيًا يُشير إلى وجود أدلة على أن اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية تؤثر على صحة الإنسان. ومن خلال توفير إيقاع الساعة البيولوجية من ضوء الشمس، يُمكن لضوء النهار الطبيعي داخل المنازل أن يُحسّن من صحة الإنسان.
إضافةً إلى تأثيرها الإيجابي على الصحة، تُسهم الإضاءة الطبيعية الداخلية بدورٍ هام في خفض استهلاك الكهرباء في المباني. ووفقًا لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تُشكل الإضاءة الكهربائية في الولايات المتحدة وحدها أكثر من 10% من إجمالي الطاقة المُنتجة.
قد يرى البعض أن تصميم مبنى بإضاءة طبيعية داخلية يُعدّ تعقيدًا غير ضروري، نظرًا لتفاوت ارتفاع الشمس وزاوية سقوطها ونفاذية ضوئها. مع ذلك، فإن المباني المجهزة بأنظمة استشعار وتحكم في الإضاءة يمكن أن تُقلل استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 20% و60% مقارنةً بالإضاءة الكهربائية، مما يُبسط عملية التصميم بشكل ملحوظ يفوق أي تصميم سابق.
كما ذكّرت المفوضة السامية إينيريف باشيليت بأن التوسع الحضري المستدام ضروري للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض. واقترحت باشيليت أن يشجع مسؤولو التنمية المستدامة المهندسين المعماريين، وأن يُخصص المعهد الوطني للتصميم المعماري (NID) للتصميم المعماري لمصدر الإضاءة الرئيسي.
تحرير: YanZhiXiangروابط سريعة
اتصل بنا
WHATSAPP: +86 159 2122 3752
وي شات: +86 159 2122 3752
سكايب: jolina.li
إضافة: رقم 518، طريق شيانغجيانغ، شنغهاي، الصين