في 14 نوفمبر 2018، أقيم بينالي العمارة الإعلامية الدولي في الأكاديمية المركزية للفنون الجميلة. لم يكن صعود صناعة الإعلام في القرن الحادي والعشرين محض صدفة، بل هو متجذر في التحول الثقافي الذي شهده الإعلام منذ ستينيات القرن الماضي، وفي المعلومات الإلكترونية والتكنولوجيا الرقمية منذ تسعينيات القرن الماضي، وفي التوسع والانتشار العالمي، ليصبح، على مدى عقد تقريبًا من القرن الحادي والعشرين، دافعًا هامًا للتحول الاجتماعي.
تُعدّ ظاهرة بناء الوسائط الناشئة اليوم قضيةً بالغة الأهمية في العمارة المعاصرة، بل ومن القضايا المحورية في المدينة المعاصرة. فمن جهة، تتجاوز هذه الظاهرة حدود العمارة الكلاسيكية، إذ تُثير قضايا متنوعة، كالسيولة، وضغط الصور، والمناظر الطبيعية فائقة التسطح، والاختلاف بين المكان والزمان، وتفاعل التجريد، والواقع المختلط في شكل إدراكي، والجلد الإلكتروني ذي البنية الداخلية والخارجية، فضلاً عن قضايا أخرى كالانفصال. ومن جهة أخرى، تُشكّل مباني الوسائط، بوصفها بنيةً تحتيةً مهمةً لمراكز الحكمة الحضرية المعاصرة وواجهاتها التفاعلية، تجربةً بارزةً في خصائص الفضاء العام للأحداث المعاصرة، كما في احتفالات رأس السنة في ميدان تايمز سكوير بنيويورك، وفعاليات قمة مجموعة العشرين في هانغتشو بالصين. وقد باتت عمارة الوسائط تدريجياً من القضايا المعمارية والحضرية الدولية التي لا يُمكن تجاهلها في هذا المجال.
أصبحت مباني الإعلام بمثابة الأكاديمية المركزية لكلية الفنون الجميلة، وقسم التخطيط الحضري والريفي، واتجاهًا بحثيًا هامًا. وتسعى هذه المباني، من منظور تكامل الفن والتكنولوجيا، ومن منظور الفضاء العام الاجتماعي والتجديد الحضري، ومن منظور المدينة الذكية وبنية البيانات الضخمة، إلى بناء فكر إيجابي وإعلام تجريبي باستمرار، بهدف تقديم خدمات أفضل لحياتنا المستقبلية.
في المؤتمر الذي عقدته الأكاديمية المركزية للفنون الجميلة، ركزت أبعاد الإعلام المتعددة على التفكير، ولم نتمكن من التفكير بشكل حقيقي في مباني الإعلام الرائدة في المستقبل إلا من خلال التمسك بالموقف النقدي والنظرة الجدلية لهندسة الإعلام والعلاقة العميقة بين الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية المعاصرة.
تحرير: ليانغ جي يينغروابط سريعة
اتصل بنا
WHATSAPP: +86 159 2122 3752
وي شات: +86 159 2122 3752
سكايب: jolina.li
إضافة: رقم 518، طريق شيانغجيانغ، شنغهاي، الصين